
في تطور مقلق يعكس تصاعد التهديدات الأمنية في الممرات البحرية، تعرضت ناقلة نفط مملوكة لشركة ALTURA لهجوم بطائرات مسيرة مجهولة في البحر الأسود قبالة السواحل التركية، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالسفينة ودفع طاقمها إلى طلب المساعدة بشكل عاجل.
ووفقًا لوسائل إعلام تركية، وقع الهجوم على مسافة نحو 15 ميلًا بحريًا من مضيق البوسفور، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.
وأفادت التقارير بأن الناقلة كانت تحمل نحو 140 ألف طن من النفط الخام قادمة من روسيا، عندما تعرضت لانفجار على متنها، ما تسبب في تسرب المياه إلى غرفة المحركات، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصًا.
وعلى الفور، تحركت السلطات في إسطنبول، حيث تم إرسال وحدات من خفر السواحل وسفينة الإنقاذ “نيني خاتون” إلى موقع الحادث، في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع تفاقم الأضرار.
ووفق بيانات تتبع السفن، فإن الناقلة من طراز “سويزماكس” وكانت محملة بالكامل بنحو مليون برميل من خام الأورال، بعد انطلاقها من ميناء نوفوروسيسك الروسي، في وقت تخضع فيه السفينة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بينما لا تشملها العقوبات الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات التركية عن حادثة أخرى مماثلة، حيث تعرضت سفينة “ميدفولغا-2”، التي كانت في طريقها من روسيا إلى جورجيا، لهجوم بطائرات مسيرة مجهولة على بعد 80 ميلًا من السواحل التركية، أثناء نقلها شحنة من زيت عباد الشمس.
وأكدت وزارة النقل أن السفينة لم تطلب المساعدة، وأن طاقمها المكون من 13 فردًا بحالة جيدة، مع استمرارها في الإبحار نحو وجهتها في ميناء سينوب.
وتسلط هذه الهجمات الضوء على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة الدولية، خاصة في مناطق حساسة مثل البحر الأسود، ما يثير مخاوف من تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل التوريد، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أمن البحار والممرات الحيوية.





